الصفحة 3 من 15

تتضمن في غالب الأحيان عنصرا أجنبيا [1] ، و تكرس المبدأ القائل بأن عقود التجارة الإلكترونية تشبه بالنسبة للمستهلك (عقود الاذعان) المتعارف عليها في عقود المعاملات المدنية.

لهذه الأسباب و غيرها، وجدنا القوانين المقارنة الصادرة في شأن التجارة الإلكترونية كرست مبدأ حماية المستهلك

ولنا أن نشير، إلى أن المخاطر التي يتعرض لها المستهلك في عقود التجارة الإلكترونية قد يكون مصدرها التاجر الذي يمثل الطرف الآخر في العلاقة التعاقدية الذي كثيرا ما يتسم سلوكه بالغش و التحايل قبل المستهلك. كما قد يقع الخطر من الغير، كما في حالة اختراق الشبكات الإلكترونية المنجزة، حيث يتم سرقة المعلومات وإعادة استخدامها على نحو يضر بالمستهلك. الأمر، الذي يتطلب حماية المعاملات الإلكترونية جنائيا. فضلا، على أن الدعاية و الإعلان في نطاق العقد الإلكتروني بصفة خاصة قد يلعب دورا عظيما في إيقاع المستهلك في غلط يدفعه إلى التعاقد دفعا. خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار قوة شبكة الانترنيت من حيث الانتشار، التأثير، الدعاية، الإعلان و القدرة على النفاذ بسرعة و سهولة للمستهلك حتى أصبح يشعر أنه محاصر في مسكنه وعمله. ليكتشف بعد فوات الآوان أنه ضحية لمؤامرتين. الأولى، من وسائل الدعاية و الإعلان و الثانية، من قبل التاجر أو المنتج صاحب السلعة التي يسوقها عن طريق الانترنيت. كل ذلك، يستوجب حماية المستهلك الإلكتروني من الغش و التحايل الذي يتعرض له من خلال عقود التجارة الإلكترونية عبر الانترنيت.

تأسيسا على كل ما سبق، نقسم موضوع مداخلتنا المخصص للحماية المدنية و الجنائية للمستهلك عبر شبكة الانترنيت إلى محورين، حيث نخصص المحور الأول للحماية المدنية، بينما نخصص المحور الثاني للحماية الجنائية.

(1) . د/ عبد الفتاح حجازي، التجارة الإلكترونية وحمايتها القانونية، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية 2004، ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت