بتسليم الثمن كله وتأجيل تسليم المبيع لأن ذلك من قبيل الكالئ بالكالئ المنهي عنه.
والمخرج من ذلك هو استخدام صيغة التفاهم (المواعدة الملزمة) ثم حصول البيع بأسلوب بيع التعاطي أو المعاطاة عن طريق قبض المبيع وقبض الثمن الحال أو قبض مستنداته إذا كان مؤجلًا.
يظهر تطبيق المفاهمة في عمليات التأجير بنوعيه التأجير التشغيلي، والتأجير المنتهي بالتمليك. ففي التأجير التشغيلي إذا كان المصرف لا يملك العين المؤجرة عند طلب العميل تشتمل المفاهمة على وعد الاستئجار ثم يتلوه شراء العين المؤجرة بعقد شراء بين المصرف ومن يملكها ثم عقد التأجير للعميل.
وإذا كان التأجير منتهيا بالتمليك تشتمل المفاهمة ـ بالإضافة إلى ما سبق ـ على وعد بالبيع إلى العميل عند انتهاء الإجارة وسداد جميع أقساط التأجير.
وهذا الجمع بين وعد بالاستئجار، وشراء المصرف العين المؤجرة، وعقد التأجير، والوعد بالبيع للعميل مستساغ في التفاهم ولا يصح في عقود مترابطة بعضها ببعض، كما أن المواعدة الملزمة بهذه التصرفات المجتمعة تشبه العقد عند أكثر الباحثين.
على أنه تنبغي الإشارة إلى أن الأمر في الإجارة أسهل منه في المرابحة، إذ يمكن إبرام إجارة مضافة للمستقبل قبل أن يتملك المؤجر العين المؤجرة، في الاجتهاد الحنفي وغيره.
تطبيق المفاهمة في المشاركات إذا كانت المشاركة محددة المدة، وحصلت المفاهمة أو المواعدة على تحديدها، فإن للحنفية خلافا في أثرها من حيث اللزوم وعدمه، يدل على ذلك ما جاء في فتاوى التمرتاشي أنه سئل عن رجل له كرم اشترك هو وآخر في حرثه وزرعه بطيخا، ووعده في السنة الثانية أن يزرعاه كذلك، ثم استغلا البطيخ في السنة الأولى فهل يلزم صاحب الكرم أن يمكن صاحب