الحرث في السنة الثانية أن يزرعه أيضا عملا بوعده أم لا؟ وقد أجاب بأنه لا يلزمه ذلك. قال في القنية: وعده أن يأتيه فلم يأته لا يآثم، ولا يلزم الوعد إلا إذا كان معلقا، كما في الفوائد الزينية، لكن في الفوائد الزينية ـ نفلا عن الذخيرة ـ أن الخلف في الوعد حرام، ومقتضاه حصول الإثم لصاحب الكرم إذا أخلف وعده. وينبغي ترجيح ما في الذخيرة، لاتفاق كلمتهم على ان المعير لو رجع قبل الوقت في العارية كره له ذلك وعللوا ذلك بكونه أخلف وعده.
وجاء في فتوى أخرى له أيضًا:
إن ذكرا البيع من غير شرط ثم ذكرا الشرط على وجه الميعاد جاز البيع ويلزمه الوفاء بالميعاد، لأن المواعيد قد تكون لازمة، قال عليه السلام: العدة دين، فيجعل هذا الميعاد لازما لحاجة الناس إليه.
هذا في المشاركة العادية. أما في المشاركة المتناقصة فإنها عملية تشتمل على عقد شركة، ووعد بالبيع من المصرف لحصته في المشاركة إلى العميل المشارك له، وعقد بيع في كل مرة يتم فيها التمليك. وهذا كله يتم على أساس المفاهمة التي تظهر في الإطار العام لعملية المشاركة المتناقصة.