الصفحة 2 من 10

صفقتين في صفقة) وذلك فيما إذا اشتمل التفاهم على إجراء تصرفات متعددة جملة واحدة (عقود مركبة) .

أو النهي عن إيقاع تصرفات على ما لم يملكه الشخص (النهي عن بيع ما لا يملك) كما قد يقع في بعض الأحيان في تنفيذ عمليات المرابحة أو عقود التوريد، حيث يحصل الالتزام مع المشتري (المستفيد الأخير) قبل الالتزام بالشراء من المنتج.

وبتوضيح المراد بهذه الصيغة، وتطبيقاتها يحصل التمييز بينها وبين كل من صيغتي العقد، والوعد، وكلتاهما واسعة التطبيق في معاملات المؤسسات المالية الإسلامية، ولهما في أدبيات العمل المصرفي والقانوني تأصيلات وتفصيلات وفية.

المصطلحات المرادفة للتفاهم في التراث الفقهي لم يستخدم الفقهاء مصطلح التفاهم أو (المفاهمة) للتعبير عن هذا النوع من الرغبة المشتركة والارتباط المبدئي، وإنما استخدموا مصطلح (المواضعة) .، أو (المواطأة)

المواضعة من معانيها اتفاق الطرفين على وضع معين يتعهدان بمراعاته في المستقبل.

ومن النصوص الفقهية في المواضعة ما جاء في فتاوى خير الدين الرملي انه سئل في رجلين تواضعا على بيع الوفاء، قبل عقده، في دار، وعقدا البيع في مجلس الحاكم خاليا عن الشرط وتصادقا بعد البيع على تلك المواضعة.

وجاء في آخر الجواب ما نصّه:"وأما مسألة التصادق على المواضعة السابقة فقد صرح بها في الخلاصة والفيض والتتارخانية وغيرها، وأنها تجعل البيع الصادر بعد المواضعة من غير ذكر الشروط على ما تواضعا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت