الصفحة 8 من 10

العقود النهي عن اشتراط عقد في عقد، فإنه ممنوع حتى عند القائلين بجواز الشروط في العقود دون أن تتوافر فيها صفة الملاءمة للعقد أو التعارف على الشرط.

اشتمال التفاهم على أكثر من عقد بعد أن ذكرنا الاتجاهات الفقهية في اجتماع العقود نتكلم عن علاقة ذلك بالتفاهم الذي يشتمل على مواضعة بإبرام أكثر من عقد فهل هذا في حيز النهي على أحد تفسيرات الحديث الوارد في النهي عن بيعتين في بيعة؟

الواقع أن التفاهم نفسه ليس عقدا، فإذا اشتمل مستند المفاهمة على عقدين أو أكثر فليس ذلك جمعا بين العقود، لأن المفاهمة ليس لها طابع الإلزام العقدي ولا يترتب عليها الأثر الذي يقتضيه الوعد الملزم، وهو التعويض عن الضرر.

تطبيقات المفاهمة (استخدام التفاهم للصورية) ن الملكية أثر تلقائي لإبرام العقد الناقل لها من مالك الشيء إلى غيره، وهي لا تنتقل إلا بعقد جازم يكشف عن إرادة أحد الطرفين بالتمليك وإرادة الطرف الآخر بالتملك.

ولا مدخل للملكية بالتفاهم أو الوعد أو المواعدة إذ يقتصر اثر التفاهم على إيجاد سبب يؤدي إلى إبرام العقد الناقل للملكية، ولا يقع ذلك الانتقال إلا بالتقاء الإرادتين الجازمتين على المبادلة الرضائية للبدلين محل التعاقد.

ومع هذا فإن التفاهم قد يكون وسيلة لعدم انتقال الملكية إذا تم التفاهم على أن العقد صوري إذ يبقى الملك لمالكه دون أن يؤثر عليه العقد المتفاهم على صوريته. وهذا ما يحصل في (بيع التلجئة) الذي عني به الحنفية.

تطبيق التفاهم في عقود التوريد لتجنب بيع ما لم يملك عقود التوريد لها أهمية كبيرة في تزويد المصانع بالمواد الأولية تباعًا بشكل يجمع بين الحاجة وبين متطلبات التخطيط المستقبلي، ولا يمكن أن يتم ذلك من الناحية الشرعية بعقود ملزمة في ظل التطبيق العملي بعدم تسليم أحد البدلين إذ لا تنطبق عليه أحكام البيع المؤجل بتسليم البيع وتأجيل أداء الثمن، كما لا تنطبق عليه أحكام السلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت