الصفحة 20 من 25

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن للشهيد عند الله سبع خصال أن يغفر الله له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلة الإيمان، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوته منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه) [رواه أحمد، ورواه الترمذي وابن ماجة من حديث المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه من غير قوله يحلى حلة الإيمان] .

عن ابن عباس رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم (لما أصيب إخوانكم، جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر، ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب، معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم، قالوا من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق، لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عن الحرب؟ فقال الله تعالى أنا أبلغهم عنكم، قال فأنزل الله تعالى {ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ... إلى آخر الآية} ) [رواه أبو داود والحاكم] .

وعن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال يا رسول الله! ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال (كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة) [رواه النسائي] .

وعن أنس رضي الله عنه أن رجلا أسود أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله! إني رجل أسود منتن الريح، قبيح الوجه، لا مال لي، فإن أنا قاتلت هؤلاء حتى أقتل، فأين أنا؟ قال (في الجنة) ، فقاتل حتى قتل، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال (قد بيض الله وجهك وطيب ريحك وأكثر مالك) ، وقال لهذا أو لغيره (فلقد رأيت زوجته من الحور العين نازعته جبة له من صوف، تدخل بينه وبين جبته) [رواه الحاكم] .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بخباء أعرابي وهو في أصحابه يريدون الغزو، فرفع الأعرابي ناحية من الخباء، فقال القوم من القوم؟ فقيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يريدون الغزو، فقال هل من عرض الدنيا يصيبون؟ قيل له نعم يصيبون الغنائم، ثم تقسم بين المسلمين، فعمد إلى بكر له فاعتقله، وسار معهم، فجعل يدنو ببكره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل أصحابه يذودون بكره عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (دعو لي النجدي، فوالذي نفسي بيده إنه لمن ملوك الجنة) . قال فلقوا العدو، فاستشهد، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه فقعد عند رأسه مستبشرا - أو قال مسرورا يضحك - ثم أعرض عنه، فقلنا يا رسول الله! رأيناك مستبشرا، تضحك، ثم أعرضت عنه؟ فقال (أما ما رأيتم من استبشاري - أو قال سروري - فلما رايت من كرامة روحه على الله عز وجل، وأما إعراضي عنه، فإن زوجته من الحور العين الآن عند رأسه) [رواه البيهقي] .

وعن أنس رضي الله عنه أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله، ألا تحدثني عن حارثة - وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب - فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك، اجتهدت عليه بالبكاء، فقال (يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى) [رواه البخاري] .

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عجب ربنا تبارك وتعالى من رجل غزا في سبيل الله فانهزم يعني أصحابه فعلم ما عليه، فرجع حتى أهريق دمه، فيقول الله عز وجل لملائكته انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي، وشفقة مما عندي، حتى أهريق دمه) [رواه أبو داود وأحمد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت