عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (لا أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وأن له ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة، وفي رواية لما يرى من فضل الشهداء) [متفق عليه] .
وعنه رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول الله له يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك؟ فيقول أي رب! خير منزل، فيقول سل وتمنه، فيقول وما أسألك وأتمنى؟ أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات، لما يرى من فضل الشهادة) [رواه النسائي والحاكم] .
وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فيهم، فذكر أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقال رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر) ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كيف قلت؟) ، قال أرأيت إن قتلت في سبيل الله، أتفكر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم إن قتلت أنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، إلا الدين، فإن جبرائيل قال لي ذلك) [رواه مسلم] .
عن أنس رضي الله عنه قال غاب عمي انس بن النضر عن قتال بدر، فقال يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون، فقال لهم اللهم إني اعتذر إليك مما صنع هؤلاء يريد أصحابه وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين، ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ رضي الله عنه، فقال يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر، إني أجد ريحها دون أحد، قال سعد فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل، وقد مثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه، فقال أنس كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ... إلى آخر الآية} [متفق عليه] .
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة، فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل، لم أر قط أحسن منها، قالا لي أما هذه فدار الشهداء) [رواه البخاري] .
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال جيء بأبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد مثل به، فوضع بين يديه، فذهبت أكشف عن وجهه، فنهاني قومي، فسمع صوت صارخة، فقيل ابنة عمرو، أو أخت عمرو، فقال (لم تبكي؟ - أو فلا تبكي - ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها) [متفق عليه] .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال لما قتل عبد الله بن عمرو بن حرام يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا جابر ألا أخبرك ماقال الله لأبيك؟) ، قلت بلى، قال (ما كلم الله أحدا إلا من وراء حجاب، وكلم أباك كفاحا، فقال يا عبد الله! تمن علي أعطك، قال يارب تحييني فأقتل فيك ثانية، قال إنه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون، قال يارب! فأبلغ من ورائي، فأنزل الله هذه الآية {ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا .. الآية كلها} ) [رواه الترمذي وابن ماجة] .
وعن ابن عمر رضي الله عنه؛ أنه كان في غزوة مؤتة، قال فالتمسنا جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، فوجدناه في القتلى، فوجدنا بما أقبل من جسده بعضا وتسعين بين ضربة ورمية وطعنة [رواه البخاري] .