عن أبي بكر بن أبي موسى الاشعري قال سمعت أبي وهو بحضرة العدو يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف) ، فقال رجل رث الهيئة، فقال يا أبا موسى، أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟ قال نعم، فرجع إلى أصحابه، فقال أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو، فضرب به حتى قتل [رواه مسلم] .
وعن البراء رضي الله عنه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد، فقال يا رسول الله، أقاتل أو أسلم؟ قال (أسلم ثم قاتل) ، فأسلم ثم قاتل، فقتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عمل قليلا وأجر كثيرا) [متفق عليه] .
وعن أنس رضي الله عنه أنطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يتقدمن أحد منهم إلى شيء حتى أكون أنا دونه) ، فدنا المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض) ، قال عمير بن الحمام يا رسول الله أجنة عرضها السموات والأرض؟ قال (نعم) ، قال بخ بخ، قال صلى الله عليه وسلم (ما يحملك على قولك بخ بخ؟!) ، قال لا والله يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال (إنك من أهلها) ، فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن، ثم قال إن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل رضي الله عنه [رواه مسلم] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم (لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدا) [رواه مسلم] .
وعن أنس رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم (يقول الله عز وجل، المجاهد في سبيلي هو علي ضامن، إن قبضته أورثته الجنة، وإن رجعته رجعته بأجر أو غنيمة) [رواه الترمذي]
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (من جاهد في سبيل الله كان ضامنا على الله، ومن عاد مريضا كان ضامنا على الله، ومن غدا إلى المسجد أو راح كان ضامنا على الله، ومن دخل على إمام يعزره كان ضامنا على الله، ومن جلس في بيته لم يغتب إنسانا كان ضامنا على الله) [رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما] .
وعن عبد الله بن حبشي الخثعمي رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل؟ قال (إيمان لاشك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة) ، قيل فأي الصدقة أفضل؟ قال (جهد المقل) ، قيل فأي الهجرة أفضل؟ قال (من هجر ما حرم الله) ، قيل فأي الجهاد أفضل؟ قال (من جاهد المشركين بنفسه وماله) ، قيل فأي القتل أشرف؟ قال (من أهريق دمه، وعقر جواده) [رواه أبو داود والنسائي] .
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (جاهدوا في سبيل الله، فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة، ينجي الله تبارك وتعالى به من الهم والغم) [رواه أحمد والحاكم وصحح إسناده] .
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم (تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي، وإيمان بي، وتصديق برسلي، فهو ضامن أنه أدخله الجنة، أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه، نائلا ما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده ما كلم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك، والذي نفس محمد بيده، لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا، ولكن لا أجد سعة