فأحملهم، ولا يجدون سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل) [رواه مسلم] .
وعن أبي المصبح المقرائي قال بينما نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمي، إذ مر مالك بجابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وهو يقود بغلا له، فقال له مالك أي أبا عبد الله! اركب فقد حملك الله، فقال جابر أصلح دابتي، واستغني عن قومي، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من اغبرت قدماه في سبيل الله، حرمه الله على النار) ، فسار حتى إذا كان حيث لم يسمعه الصوت نادى بأعلى صوته، يا أبا عبد الله، اركب فقد حملك الله، فعرف جابر الذي يريد، فقال أصلح دابتي، واستغني عن قومي، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من اغبرت قدماه في سبيل الله، حرمه الله على النار) ، فتواثب الناس عن دوابهم، فما رأيت يوما أكثر ماشيا منه. [رواه ابن حبان وأبو يعلى] .
وعن عائشة رضي الله عنها قال صلى الله عليه وسلم (ما خالط قلب امريء رهج في سبيل الله، إلا حرم الله عليه النار) [رواه أحمد] ، والرهج الغبار.