النوع الثاني: التوسل بالعمل الصالح، بأن تسأل الله بصلاتك وصيامك وبر والديك، وصلة أرحامك كفعل أهل الغار، الذين آواهم المبيت والمطر إلى غار، فلما دخلوه قدر الله عليهم بصخرة فانحدرت عليهم، فسدت عليهم باب الغار، فلم يستطيعوا الخروج، فقالوا فيما بينهم لن ينجيكم من هذا إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم.
النوع الثالث: التوسل إلى الله سبحانه بحبه له وحبه لأنبيائه، وحبه لعباده الصالحين، وهو نوع من العمل الصالح، فإن الحب عمل صالح، فالتوسل إلى الله بقولك: اللهم إني أسألك بحبي لك، وحبي لأنبيائك، أن تفعل بي كذا وكذا، فهذا أيضا توسل شرعي من جنس التوسل بالتوحيد والعمل الصالح.
النوع الرابع: التوسل بالدعاء، دعاء الحي كأن تقول: يا عبد الله ادع الله لي، بأن الله يشفيني، بأن الله يصلحني، كما كان الصحابة يقولون: يا رسول الله ادع الله لنا، ادع الله أن يغيثنا، ادع الله أن يصلحنا، هذا أيضا توسل شرعي، تقول لأخيك: ادع الله لي أن
يشفيني، ادع الله أن يغفر لي أن يهب لي ذرية صالحة، ومن هذا استغاثة المسلمين بالرسول، في حال حياته لما أجدبوا، خطب الناس يوم الجمعة، واستسقى ومرة خرج إلى الصحراء، وصلى ركعتين واستسقى عليه الصلاة والسلام، فهذا توسل شرعي، بدعاء أخيك الحي الحاضر، يطلب الله لك شيئا معينا.