س: أسألكم عن زيارة قبور الصالحين وتقبيل الحجر، يعني النصايب، هل هذا يجوز أم لا، وعن مديح المشايخ، هل هذا يجوز أم لا؛ وعن المدد أو الاستمداد من غير الله، مثل مدد يا شيخ الفلاني، هل هو في قبره يمدني أم لا؟ أفيدونا إننا غشماء عن هذه ولا ندري، هل هذا القول يجوز أم حرام؟ (1)
ج: زيارة القبور للصالحين وللمسلمين عموما سنة، الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بزيارة القبور وحث عليها وقال: «إنها تذكر الآخرة (2) » وتزهد في الدنيا وتذكر الموت، وقال عليه الصلاة والسلام. «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة (3) » ؛ وكان يعلم أصحابه عليه الصلاة والسلام إذا زاروا القبور أن
(1) السؤال التاسع من الشريط، رقم 37.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسند الأنصار، حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه برقم 22496.
(3) أخرجه ابن ماجه في كتاب ما جاء في الجنائز، باب ما جاء في زيارة القبور، برقم 1569.
يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية (1) » ، وفي حديث عائشة يقول: «يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين (2) »
وعلينا معشر المسلمين أن نعلم هذا الحكم ويشرع لنا أن نفعل ذلك بأن نزور القبور للذكرى والرغبة في الآخرة والزهد في الدنيا والإحسان للموتى بالدعاء لهم، الإنسان يزورهم ويدعو لهم بالمغفرة والرحمة والعافية وليتذكر الآخرة؛ لأنه صائر إلى ما صاروا إليه من الموت حتى يستعد للآخرة، أما تقبيل القبور فلا. ما يقبل النصايب ولا التراب ولا الجدران إن كان عليها جدران ولا القضبان إن كان هناك قضبان، كل هذا منكر لا يجوز ومن الغلو، ولا يجوز البناء على القبور.