س: هناك سؤال - سماحة الشيخ - الحقيقة يتعلق بالعقيدة من السائل ق. س. من محافظة حضرموت، يقول في هذا السؤال: هل تعلم صفات الله عز وجل واجب؟ أم مستحب؟ أم أنه سواء تعلم ذلك أم لم يتعلم هذه الصفات؟
وماذا تقولون في الذين يقولون بأن تعلم هذه الصفات لا ينبغي؛ لأنه يجعل الإنسان يدخل أو يوسوس له كلمة: كيف وماذا؟ وما الكتب التي تنصحوننا بتعلمها في هذا الباب مأجورين؟ (1) .
ج: تعلم أسماء الله وصفاته من القرآن العظيم والسنة المطهرة من أفضل القربات؛ لأن هذا يعين على تعظيم الله وتقديسه، وسؤاله بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى، والله يقول: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} (2)
(1) السؤال السابع والثلاثون من الشريط رقم (400) .
(2) سورة الأعراف الآية 180
دل على أنه يشرع أن نعرفها حتى ندعوه بها.
ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن لله تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة (1) » . دل على أنه وتر يحب الوتر، ودل على أنه ينبغي لأهل العلم ولأهل الإيمان تعلم أسماء الله وصفاته، حتى يسألوه بها، وحتى يثنوا عليه بها، وحتى يعملوا بمقتضاها، وتحصل لهم الجنة.
هكذا ينبغي للمؤمن أن يعلم أن الله جل وعلا ذو الأسماء الحسنى، وأنه لا شبيه له، ولا كفو له ولا ند له. وأنه الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، ولا يشبه الله بخلقه؛ لأنه سبحانه يقول: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (2) .
وهو الرحمن رحمة لا كرحمتنا، وهو العلي علوا لا كعلونا، وهو المستوي على العرش لا كاستوائنا، رحيم لا كرحمتنا، يغضب لا كغضبنا، ويضحك لا كضحكنا، إلى غير هذا من صفاته سبحانه وتعالى.
أما الكتب التي ننصح بقراءتها في هذا المجال فإن أعظم كتاب هو القرآن، ننصحك بالقرآن العظيم، ننصح جميع المسلمين بالعناية