س: يسأل السائل ويقول: هل النذر للأولياء والصالحين محرم، وكيف يكون حلالا، وكيف يكون حراما، وما حكمه مأجورين؟ (1)
ج: النذر للصالحين والتقرب إليهم بالذبائح أو النذور أو بالدعاء شرك أكبر من الشرك الأكبر، فالذي ينذر الصلاة أو الذبيحة للصالحين أو للنبي - صلى الله عليه وسلم - أو لعبد القادر الجيلاني أو للصديق، أو لعلي بن أبي طالب، أو يستغيث بهم أو يذبح لهم أو يسجد لهم يكفر بالله كفرا أكبر، أو يستغيث بهم، يا سيدي علي أو يا نبي الله، أو يا رسول الله اغفر لي، أو انصرني، أو يا سيدي البدوي اغفر لي أو انصرني، أو يا علي أو يا أبا بكر أو يا عمر، أو يا فلان كل هذا من الشرك الأكبر، فدعاء الأموات والاستغاثة بالأموات والنذر لهم والذبح لهم، والاستنصار بهم، كل هذا من الشرك الأكبر، هذا دين المشركين، نعوذ بالله من ذلك، وهكذا السجود لهم، وهكذا الذبح لهم، وهكذا طلب الغوث منهم،
(1) من ضمن أسئلة الشريط، رقم 423.
وهكذا الغائبون، ولو كانوا أحياء، إن كانوا غائبين يعتقد أنهم يسمعونه ويجيبونه وهم في البلاد البعيدة، يستغيث بهم، يستعين بهم، يسألهم قضاء الحاجات؛ لأنه يعتقد فيهم أنهم يعلمون الغيب أو أنهم يغيثونه من بعيد هذا الشرك الأكبر كالاستغاثة بالأموات نسأل الله العافية، أما من طريقة الكتابة، كونه يكتب كتابا يقول لفلان: اشتر لي كذا، أو أعطني كذا، أو أقرضني كذا، يكتب له كتابا لا بأس، وهو حي، أو بالتلفون يكلمه بالتلفون، هذا لا بأس، أما أن يعتقد في الغائب في بلاد بعيدة، لا يسمع كلامه، ويعتقد فيه أنه يسمعه، أو يعلم الغيب أو يسمع كلامه من بعد لاعتقاده السر فيه فيستغيث به، أو يطلب قضاء الحاجة، أو العون على كذا، هذا شرك أكبر، كالميت، كسؤال الميت نسأل الله العافية.