س: سائل يقول: إن والده كان يذبح لغير الله فيما قيل له عن ذلك، ويريد الآن أن يتصدق عنه ويحج عنه، ويعزو سبب وقوع والده في تلك المعصية إلى عدم وجود علماء ومرشدين وناصحين له، ويرجو التوجيه يا سماحة الشيخ؟ (1)
ج: إذا كان والدك أيها السائل، معروفا بالخير والإسلام والصلاة، فلا تصدق القائلين إنه يذبح لغير الله، إلا على بصيرة، فعليك الدعاء له والصدقة عنه ونحو ذلك، حتى تعلم يقينا أنه قد أتى بالشرك، أما مجرد قيل وقال من دون بصيرة لا يكفي، إلا إذا ثبت لديك بشهادة الثقات اثنين فأكثر من الثقات، أخبروك بأنهم رأوه
(1) السؤال الخامس عشر من الشريط، رقم 78.
وشاهدوه يذبح لغير الله، من أصحاب القبور أو يدعو غير الله، فعند ذلك تمسك عن الدعاء له، وأمره إلى الله سبحانه وتعالى، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما أراد أن يستغفر لأمه لم يأذن الله له لأنها ماتت في الجاهلية على دين الكفار، فاستاذن ربه ليستغفر لها فلم يؤذن له، لأنها ماتت على ظاهر الكفر، وإن كانت في جهل، فأنت كذلك، إذا بلغك من طريق الثقات أنه مات على ظاهر الشرك، من دعاء الأموات والاستغاثة بالأموات، والذبح لهم والنذر لهم، فإنه حينئذ لا يستغفر له ولا يدعى له، لكن لا يدعى عليه، ولا يسب ولكن يمسك عنه، وأمره إلى الله سبحانه وتعالى، إن كانت قامت عليه الحجة استحق ما وعد الله به أمثاله، وإن كانت لم تقم عليه الحجة امتحن يوم القيامة.