-قياس التبرك بآثار الصالحين بما فعله الصحابة برسول الله صلى الله عليه وسلم باطل ولا يصح
س: يقيس الذين يرون التبرك بالصالحين، يقيسون عملهم بما كان يفعله الصحابة رضي الله عنهم من التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم، وشعره وملابسه، وفضلات جسمه، فبينوا لنا المعتقد الصحيح، في هذا جزاكم الله خيرا؟ (1)
ج: هذا القياس باطل، النبي صلى الله عليه وسلم شرع الله لنا أن نقتدي به ونتأسى
(1) السؤال السادس عشر من الشريط، رقم 266.
به صلى الله عليه وسلم، وشرع الله جل وعلا التبرك بما مس جسده من شعر وعرق ونحو ذلك، لأنه صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه في حجة الوداع، وزعه على الصحابة، هذا يدل على أنه هذا جائز بالنسبة إليه، عليه الصلاة والسلام، وهكذا ملابسه التي تلي جسده، فيها بركة، لأن الله جعله مباركا وجعل ما أصاب جسده فيه بركة، أما غيره فلا يقاس عليه، ولا يدعى من دون الله، ولكن نفس العرق، أو نفس الشعر من النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، لا بأس أن يجعل في طيب الإنسان، أو يلبسه على جسده، يرجو أن الله يجعل فيه بركة له، كما جعل ماء زمزم مباركا، سبحانه وتعالى، هذا فضل منه جل وعلا.