فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 377

س: يقوم بعض الناس بوضع نقود ليست بسيطة على القبور، بما يسمونها قبور الأولياء ثم تجمع هذه النقود ويصرفونها لتعمير القباب وزخرفتها ووضع الأنوار عليها واستعمال مكبرات الصوت على تلك القباب لمثل دعايات ذلك الولي، كما يؤدون هناك صلاة الفريضة أحيانا داخل المقابر حول ذلك الولي، فما حكم الدين الإسلامي في مثل هذه الأفعال حفظكم الله؟ (1)

ج: أولا: التقرب بالنقود أو بالطعام، أو بالخبز إلى القبور هذا منكر، ومن الشرك الأكبر؛ لأنها تقرب إليهم، وعبادة لهم بالصدقات يتقرب إليهم، يرجو بهذا فضلهم وثوابهم وبركتهم مثل لو ذبح لهم، ومثل لو صلى لهم؛ لأن من تقرب بذلك يرى أنهم يصلحون لهذا الأمر، وأنه يتقرب إليهم بالصدقات، أو بالذبائح أو بغير ذلك حتى ينفعوه وحتى يشفعوا له، وحتى يبرئوا مريضه، وحتى يعطوه الولد أو إلى غير ذلك.

ثانيا: اتخاذ القباب على القبور أيضا منكر، لا يجوز البناء عليها

(1) السؤال التاسع من الشريط، رقم 74.

مطلقا، بل يجب أن تبقى مكشوفة ليس عليها بناء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (1) » ، ولما ثبت في الصحيح عن جابر رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبور، وعن القعود عليها، وعن البناء عليها، (2) » فالرسول نهى عن البناء عليها، ونهى عن الكتابة عليها.

فالواجب أن لا يكتب عليها، وأن لا يبنى عليها لا قبة ولا غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت