ومن هذا حديث الغار أن أصحاب الغار الثلاثة كانوا في سفر فيمن قبلنا فأخبر عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فآواهم"المبيت"إلى غار، وفي رواية"المطر"، فلما دخلوا الغار انحدرت الصخرة فسدت عليهم الغار وكانت عظيمة لم يستطيعوا دفعها، فقالوا فيما بينهم: إنه لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم ففرج الله عنهم الصخرة، الأول توسل ببر والديه، والثاني توسل بعفته عن الزنا، والثالث توسل بأدائه الأمانة، ففرج الله عنهم، هذه وسيلة شرعية، أسماء الله وصفاته وتوحيده والإيمان به وعمل الصالحات.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، برقم 1718.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، برقم 2697، ومسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ومحدثات الأمور، برقم 1718.
أما التوسل بجاه النبي أو بحق النبي أو بجاه الأنبياء أو بحق الأنبياء أو بجاه المؤمنين كل هذا غير مشروع، بل هو بدعة. وأما حديث أن تتوسل بمحمد وبحق محمد فهذا حديث موضوع غير صحيح، بل نبه العلماء على أنه موضوع لا صحة له ولا أساس له.