س: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك (1) » ، وله أحاديث تنهى عن بناء المساجد على القبور، فإذا وجد القبر، فعلينا التسوية، والمسجد النبوي أسأل الله أن يطعمني زيارته، ولكن من زار المسجد النبوي، وجد أن قبر النبي بارز غير مسوى مع الأرض، ويصلى عليه أحيانا، أنا أسأل مع السائلين هل هناك رخصة لقبر النبي صلى الله عليه وسلم فقط وهذا غير وارد. أفتونا جزاكم الله خيرا؟ (2)
ج: النبي صلى الله عليه وسلم دفن في بيته، والصحابة رأوا دفنه في البيت حتى لا يتخذ قبره مسجدا، هذا هو الأصل لكن لما وسع أمير المؤمنين في وقته الوليد بن عبد الملك في المائة الأولى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم أدخل
(1) مسلم المساجد ومواضع الصلاة (532) .
(2) السؤال الثالث والثلاثون من الشريط، رقم 306.
الحجرة في المسجد، ومن ذلك الوقت دخلت في المسجد، وإلا فهو مدفون في بيته عليه الصلاة والسلام، فلا حجة فيه لأحد من الناس؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لم يدفن في المسجد، وإنما دفن في بيته، ودخلت الحجرة برمتها في التوسعة.
أما الناس فلا يجوز لهم أن يدفنوا في المساجد، والرسول صلى الله عليه وسلم لعن من فعل ذلك، قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (1) » ، فلا يجوز الدفن في المساجد، ولا يجوز بناء مساجد على القبور، فكل هذا منكر، لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله، والواجب الحذر من ذلك، أما قبر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يدفن في المسجد، بل دفن في بيته، ولكن عند التوسعة أدخل البيت في المسجد، وكان هذا من أخطاء الوليد عفا الله عنه.
(1) أخرجه الإمام البخاري في كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم برقم 1390.