فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 377

أما الجلوس عندهم أسبوعا أو أسبوعين أو يوما أو يومين، للصلاة أو للدعاء أو للقراءة، أو للصدقات، هذا لا أصل له، بل هو من وسائل الشرك والغلو، فإن دعوا الأموات واستغاثوا بهم صار شركا أكبر، دعوهم أو نذروا لهم أو ذبحوا لهم، يتقربون إليهم بذلك أو استعانوا بهم هذا هو الشرك الأكبر، كما قال الله سبحانه: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} (2) ، وقال عز وجل: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} (3) {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} (4) فسماه شركا ثم دعاؤهم إياهم شرك بهم، فدل ذلك على أنه لا يجوز دعاء الأموات ولا الأصنام ولا الأحجار ولا الكواكب، ولا الملائكة ولا غيره، بل يدعى الله وحده، هو الذي يدعى جل وعلا، هو الذي يسأل سبحانه وتعالى، قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (5) ، فالمؤمن يجتهد في دعاء ربه والضراعة إليه وسؤاله، ولا يدعو معه لا ملكا ولا نبيا، ولا شجرا، ولا حجرا، ولا صنما، ولا جنا ولا كوكبا، ولا غير ذلك. العبادة حق الله وحده.

(1) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها برقم 975.

(2) سورة المؤمنون الآية 117

(3) سورة فاطر الآية 13

(4) سورة فاطر الآية 14

(5) سورة الجن الآية 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت