س: والدي سمع من العلماء أنه لا يجوز البناء على القبور، وفي مقبرة قريبة منا توجد فيها قبور عليها بناء من الذين يدعون بالصوفية، وأنهم يقولون: إنهم يضرون وينفعون، ولا يضر ولا ينفع إلا الله سبحانه وتعالى، ويزورها الناس يوم الجمعة، وأيام الأعياد، هل ما فعل والدي على حق، أم ننهاه عن ذلك جزاكم الله خيرا؟ (1)
ج: البناء على القبور لا يجوز، والواجب إزالته وعلى الدولة والحكام أن يزيلوه، أما الأفراد فليس لهم أن يزيلوه، إلا بإذن حتى لا يكون اصطدام وفتنة بينهم وبين المسؤولين، بل على ولاة الأمور، من الأمراء والقضاة، وعلى العلماء أن ينكروا هذا المنكر، وأن يزال؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعن من بنى المساجد على القبور، وقال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (2) » ؛ ونهى عن تجصيص
(1) السؤال السادس عشر من الشريط، رقم 195.
(2) أخرجه الإمام البخاري في كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم برقم 1390.
القبور والبناء عليها.
فالواجب أن يزال البناء حتى تكون شامسة بارزة، كقبور المدينة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، وحتى لا يغلى فيها، فإذا بني عليها صار من أسباب الغلو فيها، وعبادتها من دون الله وتعظيمها التعظيم غير الشرعي، فلا يبنى عليها لا قبة ولا مسجد ولا غير ذلك، وإذا وجد بناء يرفع الأمر إلى ولي الأمر المسلم، وإلى العلماء حتى يزال بطريقة شرعية، ليس فيها فتنة ولا تعرض لمشكلات تضر المجتمع، والله المستعان.