فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 377

هل جثة الحسين في العراق أو في الشام أو في مصر؟(2)

ج: المعروف أن جثة الحسين في العراق وليست في مصر، وليست في الشام، وإنما دفن في العراق والذي في مصر، ليس له

(1) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة برقم 1189.

(2) السؤال الحادي والعشرون من الشريط، رقم 143.

أصل، وإنما هي دعوى لا حقيقة لها وأقبح من ذلك وأشد من ذلك دعاؤه والاستغاثة به والطواف بقبره، هذا من أعظم المنكرات والقبائح ومن الشرك الأكبر، فإن دعاء الأموات والاستغاثة بالأموات، والنذر لهم والتقرب إليهم، بالذبائح كل ذلك من المنكرات العظيمة، ومن الشرك الأكبر سواء كان المدفون الحسين، أو غير الحسين، وهكذا ما يفعل عند قبر البدوي، أو الست زينب، أو غير ذلك كله يجب تركه، وإنما تجوز الزيارة فقط، للميت ويدعى له بالمغفرة والرحمة، سواء كان الحسين أو غير الحسين.

أما أن يدعى الأموات من دون الله ويستغاث بهم وينذر لهم، ويطلب منهم الشفاء أو النصر على الأعداء هذا كله من عمل الجاهلية، ومن عمل المشركين الأولين، من الشرك الأكبر، وهكذا الطواف بقبورهم، رغبة فيما عندهم من السر، كما يقول عبادهم من دون الله، كل هذا منكر عظيم، والطواف عبادة عظيمة لله، ولا يجوز إلا حول الكعبة المشرفة، القبور لا يطاف بها، ولا يسأل أهلها شفاء ولا نصرا على الأعداء، ولا غير هذا وإنما يزارون إذا كانوا مسلمين، ويدعى لهم بالمغفرة والرحمة، وفي ذلك عبرة وذكرى للزائر يذكر الموت ويذكر الآخرة، أما العبادة فحق الله وحده، هو الذي يدعى ويرجى سبحانه وتعالى، كما قال عز وجل: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} (1) ، وقاله سبحانه:

(1) سورة البينة الآية 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت