وقال الحسن رضي الله عنه: يزيح رأسه بقدميه وقدميه برأسه، وقال: آناء الليل أوله، وأوسطه، وآخره.
فقال - عز وجل - في صفة أهل الجنة الذين سماهم متقين: {كَانُواْ قَلِيلًا مِّن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} وقال: {وَالَّذِينَ يًّبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} وقال: {يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَآءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} .
يعني يصلون.
وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «قيام الليل في خوف الله يكفر الخطيئة» وروى: صلاة الوجل، وتلا قوله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} .
وأنه - صلى الله عليه وسلّم - قال: «إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، ينادي مناد ليقم الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع فيقومون وهم قليل، ثم يحاسب الناس» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم - قال: «عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله تعالى وتكفير للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد» وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «عليكم بصلاة الليل ولو ركعة» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «زينوا طعامكم بذكر الله ولا تناموا عليه فتقسوا له قلوبكم» ، وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزه استغناؤه مما في أيدي الناس» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم - قال: «القرآن والصيام يشفعان للعبد» يقول القرآن: أي رب منعته النوم بالليل ويقول الصيام: رب منعته الطعام والشهوات فشفعني فيه، فيشفعان».