فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1217

وليس شيء من هذا لمن لا يتصور بكذب الكاذب بل ينبغي له أن يسكت عنه.

فهذا وما يشبهه وهو الانتصار دون مقابلة الشتم بالشتم والفرية بالفرية.

فكل شعر قيل في باطل فلا يروى ولا ينشد، لقول النبي - صلى الله عليه وسلّم: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرًا» .

ولا يشتغل به إلا نادبًا، ومن لم يحتج إليه لك فتركه أولى به والله أعلم.

ومما جاء في حفظ اللسان حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلّم: أكل ما يتكلم به في الدنيا يؤاخذ في الآخرة.

فقال: «ثكلتك أمك، يا ابن أم معاذ، وهل يكب الناس على ما أخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم»

وجاء أنه قال لعقبة بن عامر «املك لسانك وأبل على خطبتك ولتشغل بيتك»

ومما جاء في ترك التحفظ في المقال: أن رجلًا تكلم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، فأكثر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «كم دون لسانك من ناب؟ قال: أسناني وشفتاي! قال: أما كان في ذلك ما يرد من كلامك؟» .

وقال لعمر بن عبد العزيز رجل من أهله: إن بنتًا لي خرج في بطنها دمل، قال: فهلا قلت: تحت يدها.

وكان من أعف الناس لسانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت