فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1217

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو وجدت فيه قاتل الخطاب ما مسسته حتى يخرج منه، وقال ابن عمر: لو وجدت فيه قاتل عمر ما يذهبه، وقال عبد الله بن عمر: إن الحرم محرم مقداره من الأرض في السماوات السبع، وأن بيت المقدس مقدس مقداره من الأرض في السماوات السبع.

وقيل لعكرمة ما قوله لا ينفر صيدها؟ قال: أن تحوله من الظل إلى الشمس وينزل مكانه.

وقال طاووس رحمه الله: يكره السجن بمكة، ويقول: لا ينبغي لبيت عذاب أن يكون في بيت رحمة.

وفي الحرمين زمزم، جاء في الروايات أن جبريل بسطه الله للنبي إسماعيل صلوات الله عليه من إبراهيم صلوات الله عليه خليل الخليل، وقال النبي - صلى الله عليه وسلّم: «يا زمزم، لما شرب منه» .

وقال: «زمزم لا يبرح ولا ينزم، ويسقي الحجيج الأعظم» .

وجاء عن بعضهم: طعام من طعم وشفاء من سقم.

وقال الحسن رضي الله عنه: يقال أنه يستجيب الدعاء بمكة في خمسة عشر موضعًا: عند الماء، وتحت الميزان، وخلف المقام، وفي الطواف وبعرفة ومنى ويجمع، وعند الحجرات الثلاث، وعلى الصفا والمروة، وفي البيت، وعند زمزم، وفي المشعر.

وما يبين عظم تحريمة المعظم، أنه ليس لأحد أن يدخله إلا محرمًا لحج أو لعمرة إلا من كان يتردد من أهلها من الحل إلى الحرم، ومن الحرم إلى الحل في حوائج أهلها كالحطابين والدعاة وحملة الألبان، الذين يتعذر عليهم أن يجمعوا بين النسك وبين ما هم بصدده من الشغل.

واتفق العلماء على هذا حتى قال بعضهم: إن دخل الحرم بغير إحرام فعليه القضاء، فبان بجميع ما اقتضيناه جلال قدر الحرم وما يلزم من تعظيمه وتفخيم أمره والله أعلم.

ثم جاء في فضل الحج والعمرة والحث على المبايعة بينهما، والتغليظ على تارك الحج، مثل ما جاء في تعظيم شأن الحرم.

قال النبي - صلى الله عليه وسلّم: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر، كما ينفي الكير خبث الحديد» .

وجاء عنه - صلى الله عليه وسلّم: «الحج المبرور ليس له ثواب إلا الجنة» .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «من كان عنده مال يبلغه الحج فلم يحج، أو عنده مال تحل فيه الزكاة فلم يزكه، سأل عند الموت الرجعة» .

فقيل يا ابن عباس: إنا كنا نرى هذا للكافر! قال: إنما أقرأ عليكم به قرآنًا: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقْنَاكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولُ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ} .

قال الحسن بن صالح في تفسيره: فأزكي وأحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت