-التزام الإدارة العليا بتطبيق الجودة، وهو ما يشعر العاملين بمدى جدية قرار الإدارة العليا في تطبيق نظام الجودة، وإعطائهم المثال الذي يحتذى به، كما يوقفهم التطبيق العملي على العوائق والسلبيات بما يساهم في حلها.
-وضع نظام دقيق لإدارة الجودة، بما يسمح من متابعة تطبيقها، ووسائل تطويرها، وتقييم معاييرها، وتحقيق أهدافها، وهو ما يساعد على اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب.
المبحث الثاني
الأسس التي ينبغي مراعاتها عند وضع نظام جودة تعليمي لمادة القرآن الكريم:
1 -أسلمة أسس الجودة: فإن وضع المقررات الدراسية بما يناسب رغبات العملاء لا يتناسب مع المنهج الإسلامي، بل الواجب أن توضع المقررات بحسب حاجة الناس إليها، وقد أوقع منهج الجودة الرأسمالي في مخالفات تتعلق بمناهج القرآن، منها:
-الاقتصار على تدريس عدة أجزاء، أو عدة سور، في سنوات الدراسة الجامعية، نظرًا لرغبة الطلاب في التخفيف حتى في الكليات الشرعية، فخرج من تلك الكليات من لا يجيد تلاوة بعض الكلمات، فضلًا عن الحفظ، وسمعت من يصلي إمامًا بجمع كثير من الناس في تراويح رمضان يقرأ: وأطعموا القانع والمعتر.) [1] (فقال:"والمقتر"بالقاف. وعن أخطاء الوقف والابتداء، فحدث ولا حرج، قرأ أحدهم:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ".) [2] (فكان من خطئه في الوقف والابتداء أن قال:"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ".
-حذف الآيات والسور التي تتكلم عن اليهود والنصارى، أو عن الجهاد والقتال، من المقررات الشرعية ببعض الدول الإسلامية، إرضاء لتوجهات الغرب.
-ترسيخ التعلم لحاجة سوق العمل، أفقد كثيرًا من المتعلمين ما ينبغي من الإخلاص الواجب، فحرص بعضهم على تعلم مقامات الغناء أكثر من حرصهم على تعلم التجويد،
(1) سورة الحج، الآية: (36) .
(2) سورة النور، الآية: (58) .