وأما الأساس النفسي: وهو ما يتعلق بطبيعة المتعلم، من خصائص النمو، والحاجات، والميول، والقدرات، والاستعداد، ونحو ذلك.
وأما الأساس الاجتماعي: فالمنهج الدراسي هو الوسيلة المقبولة مجتمعيًا لإحداث التغيير في سلوك الدارسين على الوجه المقبول مجتمعيًا، مع تزويدهم بالثقافة.
ولذلك فإن المفترض أن يكون أساس نظام الجودة لمادة القرآن مراعيا لهذه الأسس، وهو: تعلم القرآن الكريم واجبٌ شرعي، يقيم به العبد صلاته، ويتقرب إلى ربه، وبه صلاح الدنيا والآخرة.
وفي هذا الأساس الشرعي فوائد، منها:
-زرع الإخلاص في قلب الدارس، فتلاوته عبادة يثاب عليها، ومقصود متعلم القرآن التقرب إلى الله ونيل مرضاته، وما أصابه من نِعم ففضل الله ومنته.
-إثارة الدافعية لتعلم القرآن الكريم، والصبر على مشقة تعلمه، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن فضيلة متعلم القرآن، فقال: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ، لَهُ أَجْرَانِ» .) [1] (
-تيسير الربط بين العلوم الحياتية والعلوم الشرعية، وما يستتبعه ذلك من إمكانية الاكتشاف العلمي المبني على تدبر آيات القرآن وألفاظه.
-إشاعة الأخلاق الفاضلة والتخلق بها في الأعمال الدنيوية، من الطب والاقتصاد وغير ذلك، فيبتعد عن الجشع والربا والسرقة.
2 -وضع مخرجات تعليمية مناسبة: فليس من المناسب أن يقتصر دور القرآن في المرحلة الجامعية على هدف معرفي: هو حفظ الآيات أو السور المقررة، أو معرفة قواعد التجويد. بل
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب يوم ينفخ في الصور، ح: (4937) . ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب فضل الماهر في القرآن والذي يتتعتع فيه، ح: (798) . من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا.