الصناعية تقدر الخسائر الاقتصادية الناجمة عن حوادث المرور بحوالي 0.5% من الناتج المحلي، وتزيد هذه النسبة في الدول النامية من (2%-5%) ، يذهب الجزء الأعظم منها في توفير العملة الصعبة لشراء الأدوية ومعدات المستشفيات وقطع غيار السيارات التالفة [1] .
وقد أثبتت الدراسات [2] إلى أن القيمة الاقتصادية للخسائر المصاحبة لحوادث المرور في الدول النامية - وخاصة إفريقيا - تقدر بحوالي 50% مثل القيمة الاقتصادية لهذه الخسائر في الدول الصناعية، وتؤكد المؤشرات أن الدول الصناعية المتقدمة تمتلك حوالي 80% من إجمالي السيارات في العالم ويقع فيها 40% من قتلى حوادث السيارات، بينما تمتلك الدول النامية حوالي 20% من إجمالي السيارات في العالم، ويقع فيها حوالي 60% من قتلى هذه الحوادث.
ففي الولايات المتحدة الأمريكية هناك أكثر من 35 مليون حادث مروري يحدث سنويًا، ينتج عنها وفاة أكثر من 40 ألف شخصًا، وإن الخسائر الاقتصادية المصاحبة لهذه الحوادث تزيد عن 100 بليون دولار، ويعتبر تأمين السيارات من أكبر فروع تأمينات الممتلكات والمسئولية من حيث حجم الأقساط، فقد بلغ إجمالي الأقساط عام 2000 حوالي 120 بليون دولار، يخص تأمين السيارات منها 18 بليون دولار أي ما نسبته حوالي 15% [3] .
ففي الصين نجد أنه حسب إحصائيات وزارة الأمن العام بلغت حوادث المرور 617294 حادثًا في الفترة من يناير - نوفمبر 2002 نتج عنها إصابة 457261 شخصًا، وأنها قد سببت خسائر اقتصادية قيمتها 375 مليون دولار، علاوة على ذلك وطبقًا للإحصائيات الرسمية بلغ عدد حوادث المرور في نوفمبر 2003 م حوالي 54153 حادثًا على الطرق السريعة بانخفاض 19.58% ونتج عن هذه الحوادث وفاة 9939 شخصًا بانخفاض قدره 33% وبلغ عدد الجرحى 40420 شخصًا آخرين بانخفاض قدره 14.61%، وقد تسببت في خسائر اقتصادية مباشرة بقيمة 33.74 مليون دولار أمريكي بانخفاض قدره 5.25% [4] .
وفي تقرير للاتحاد الدولي للطرق IRF وجد أن معدل الحوادث المرورية في مصر من أعلى المعدلات، فقد ذكر التقرير أن هذا المعدل في مصر 44% وفي أمريكا 1.1% وفي المغرب 15% وفي اليمن حوالي 11% وفي اسرائيل 1.6% [5] .
(1) د. راضي عبدالمعطي علي،"تكاليف حوادث المرور والعوائد الاقتصادية من إجراءات السلامة المرورية"، مؤتمر السلامة المرورية بالمملكة الأردنية الهاشمية، عمان، 22 - 24/ 5/2005، ص ص: 10 - 11.
(2) المرجع السابق، ص 11.
(5) د. راضي عبدالمعطي علي، مرجع سبق ذكره، ص