التنافسية من خلال الموارد التي تتميز بالندرة والتي تمتلكها المنظمة (Warnerfelt, 1984, 178) .
فضلًا عن ذلك، فإن هذه النظرية تنظر إلى منظمة الأعمال الناجحة على أنها مجموعة متماسكة من الموارد الفريدة والنادرة وذات المقاومة الكبيرة التي يصعب تقليدها، ومن ثمّ فإنها ستشكل القاعدة الأساسية للتميز التنافسي المتواصل والأرباح المستمرة في الأجل الطويل (Schoemaker, 1992, 67)
بعبارة أخرى، إن نظرية الإستراتيجية القائمة على الموارد تركز على استغلال الموارد الخاصة بالمنظمة، كما أنها تسلط الضوء على الاستراتيجيات الإدارية التي من شأنها تطوير إحكام سيطرة المنظمة على الموارد الجديدة وتنميتها، وذلك في إطار منظورين، أحدهما داخلي، والآخر خارجي.
ففي إطار المنظور الداخلي تقوم هذه النظرية على حقيقة مفادها أنه ليس هناك منظمتين تمتلكان نفس الموارد، وذلك لأنه لا توجد منظمتين لهما نفس الخبرة أو أنهما قد حصلتا على نفس الموارد والمهارات وأقامت نفس البناء التنظيمي. كما تشير النظرية أيضًا إلى أن تحقيق الميزة التنافسية استنادًا إلى الموارد يعتمد على امتلاك المنظمة لما يعرف بالمورد الثمين (The Valuable Resource) ، وهنا أشار (Collis & Montgomery, 1995, 118) و (Afuah, 2004, 111) إلى خمسة اختبارات يتوجب على أي من الموارد اجتيازها لكي يصبح موردًا ثمينًا وذو قيمة في إطار ما يسمى بتحليل VRISA الذي يساهم في الإجابة على خمسة تساؤلات تتعلق بالموارد، وهي:
· هل يزود المورد الزبائن بشيء يشكل قيمة لديهم؟
· هل أن منظمتنا هي الوحيدة التي لديها تلك القدرة؟ أم لا، وهل مستوى قدرتها أعلى من قدرات منافسيها؟
· هل من السهل بالنسبة للمنظمات الأخرى أن تقلد المورد؟
· هل بإمكان مورد آخر تزويد الزبائن بنفس القيمة التي يقدمها مورد منظمتنا؟
· من الذي يحقق أموالًا من المورد المستخدم؟
وأن مضمون الاختبارات التي يخضع لها المورد، تتضمن ما يأتي:
1.عدم قابلية التقليد، والذي يشير إلى صعوبة نقل الموارد إلى المنافسين، إذ تحدد صعوبة القيام بتقليد الموارد إذا كان المورد: فريد ماديًا، وناتج عن أنشطة متطورة تتبع مسارًا مستقلًا، وغامضًا ويصعب على المنافسين تقليده، وناتج عن استثمار موارد ذات كلفة عالية في سوق محددة وناتج عن معوقات اقتصادية.
2.قابلية الديمومة (الاستمرارية) ، وتشير إلى كيفية انخفاض قيمة المورد بسرعة.