إذا نُهي السفيهُ جَرَى إليهِ وخالف والسَّفيهُ إلى خلافِ [1]
[3/أ] والتقدير على هذا:
(وكان جوده أجود كونه في رمضان) ، و (أجود) : مبتدأ، و (في رمضان) : خبره، والجملة: خبر (كان) .
[جواز النصب وتوجيهه] :
ويجوز أنْ ينصب (أجود) ، وفي نصبه وجهان [2] :
أحدهما: أن يجعل اسم (كان) ضمير النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويجعل (أجود) خبرها ولا تضاف إلى (ما) بل تجعل (ما) مصدرية نائبة عن ظرف الزمان، ويكون التقدير:
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُدَّةَ كونه في رمضان أجود منه في غير رمضان [3] .
وفي هذا الوجه استعمال أفعل التفضيل منكرًا غير مصاحب لـ (من) ، وهو قليل الوقوع.
والثاني من وجهي النصب: أن يجعل اسم (كان) ضميرًا عائدًا على الجود الذي تضمنه (أجود) الأول، ويجعل (أجود) الثاني خبر (كان) مضافًا إلى (ما) ، [و] هي نكرة موصوفة بـ (يكون) و (في رمضان) متعلق بـ (كان) [4] .
(1) البيت من الوافر، وهو لأبي قيس الأنصاري. ينظر: خزانة الأدب (3/ 226) .
(2) وفي رواية الأصلي: (أجود) بالنصب، فتح الباري (1/ 31) .
(3) ينظر: فتح الباري (1/ 31) ؛ والتوشيح (1/ 147) .
(4) قال الإمام القرطبي رحمه الله: (وأجود: قيل بالنصب على أنه خبر(كان) ، وفيه بعد، لأنه يلزم منه: أن يكون خبرها هو اسمها، وذلك لا يصح إلا بتأويل بعيد) المفهم (6/ 102) ، وقال ابن حجر رحمه الله: (وأجيب: يجعل اسم(كان) ضمير النبي - صلى الله عليه وسلم - مدة كونه في رمضان أجود منه في غيره) فتح الباري (1/ 31) ، وقال العيني رحمه الله: (ومن جملة مؤكدات الرفع، وروده بدون كان في صحيح البخاري في باب الصوم) عمدة القاري (1/ 85) .