الصفحة 20 من 51

وما تعليل الرفع؟

أجاب الشيخ - رضي الله عنهم - فقال:

[جواز الرفع وتوجيهه] :

(أجود) المسؤول عنه، في رفعه ثلاثة أوجه [1] :

أحدها: أن يكون اسم (كان) مضافًا إلى (ما) المصدرية، الموصولة، و (يكون) - هنا-: تامة، رافعة فاعل مُستكن عائد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، و (في رمضان) : خبر (كان) .

والتقدير: (وكان أجود كون [2] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان) ، وفي هذا [2/ب] مجاز بليغ، تستعمل العرب أمثاله كثيرًا عند قصد المبالغة، وذلك أن (أجود) أفعل تفضيل، مضاف إلى الكون، فهو إذًا (أكون) ؛ لأن أفعل التفضيل لا يضاف إلاَّ إلى ما هو بعضه.

فيلزم أن تكون (أكوانه) [3] - صلى الله عليه وسلم - كلها متصفة بالجود، وأجودها: كونه في رمضان، كما لزم ذلك في قول العرب: (أخطبُ ما يكون الأميرُ قائمًا) [4] .

(1) ينظر: شرح صحيح مسلم (8/ 102) ؛ وفتح الباري (1/ 31) .

(2) وفي بعض المصادر بلفظ (أكوان) . ينظر: فتح الباري (1/ 31) .

(3) يقول الإمام القرطبي رحمه الله: ( ... والرفع أولى، لأنه يكون مبتدأ مضافًا إلى المصدر، وخبره(في رمضان) ، وتقديره: أجود أكوانه في رمضان، ويعني بـ (الأكوان) : الأحوال، والله أعلم). المفهم (6/ 102) .

(4) توقف العلماء عند هذا القول، وفصلوا فيه الشرح، ينظر: التخمير (1/ 273) ؛ وشرح المفصل (1/ 95) ؛ ومنهج السالك (1/ 338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت