خامسًا أن علاقة الإمام النووي مع الإمام ابن مالك علاقة قائمة على الإعجاب من الطرفين، فهذا النووي يدرس على يد ابن مالك، ويعلِّق على بعض تصانيفه.
يقول ابن العطار [1] : (وقرأ النووي على شيخنا العلامة أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الجياني رحمه الله كتابًا من تصانيفه، وعلَّق عليه شيئًا، وأشياء كثيرة غير ذلك) [2] .
وجاء في"شذرات الذهب": (وروى عنه النووي وغيره ونقل عنه في شرح مسلم أشياء) [3] .
وكان ابن مالك معجبًا بالنووي، يقول ابن العطار: (قال شيخنا العلامة حجة العرب، شيخ النحاة، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الجياني رحمه الله، وذكر(المنهاج) لي بعد أن كان وقف عليه: والله لو استقبلت من أمري ما استدبرتُ لحفظته، واثنى على حسن أختصاره، وعذوبة ألفاظه) [4] .
(1) علي بن إبراهيم بن داود، أبو الحسن علاء الدين (ت 724 هـ) .
ينظر: البداية والنهاية (14/ 117) ؛ والأعلام (4/ 251) .
(2) تحفة الطالبين ص 37.
(3) شذرات الذهب (7/ 591) .
(4) تحفة الطالبين ص 47.