الصفحة 99 من 122

ادعى الروافض أن الأئمة هم موضع سر الله، فقد نسبوا إلى علي رضي الله عنه أنه قال عن أهل بيته أنهم موضع سر الله: هم موضع سره، وملجأ أمره، وعيبة علمه، وموئل حكمه، وكهوف كتبه، وجبال دينه، بهم أقام انحناء ظهره، وأذهب ارتعاب فرئضه [1] .

ونسبوا إليه أيضًا أنه قال: فتحت لي الأسباب، وأجري لي السحاب، ونظرت في ملكوت لم يعزب عني شيء فا، ولم يفتني ما سبقني، ولم يشاركني أحد فيما أشهدني ربي يوم يقوم الأشهاد، لي يتم موعده، ويكمل كلمته، وأنا النعمة التي أنعمها الله على خلقه، وأنا الإسلام الذي ارتضاه لنفسه [2] .

ونسبوا إليه أيضًا أنه قال: لقد أعطيت علم المنايا والبلاليا والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني [3] .

ونيسوا إليه أنه قال: سلوني قبل أن تفقدوني، فوالذي نفسي بيده لا تسأولوني عن شيء فيما بينمك وبين الساعة، ولا عن فئة تهدي مئة وتضل مئة إلا أنبأتكم بنعاقها وقائدها، وسائقها ومناخ ركابها، ومحط رجالها، ومن يقتل من أهلها قتلًا، ومن يموت موتًا [4] .

ورى الكليني: عن جعفر بن محمد أنه قال: إني لأعلم ما في السموات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنة، وأعلم ما في النار، وأعلم ما كان وما يكون [5] .

ونحن نقول: إن ربنا عز وجل يقول: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} .

(1) نهج البلاغة 1/37.

(2) كتاب سليم بن قيس ص142.

(3) الأصول من الكافي 1/197.

(4) نهج البلاغة 2/183.

(5) الأصول من الكافي1/261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت