الصفحة 5 من 122

الفصل الأول التَقِيَّة

قد يثير هذا العنوان تساءل البعض، فيقولون: لماذا البدء به؟ أو هذا موضوع عفى الزمن أثره، فلماذا يثار؟ إلى غير ذلك من التساؤلات التي لا أود الرد عليها في البداية حتى لا يظن من لا علم له أن تسرعنا في الحكم عليهم. لذلك سأجعل هذا الفصل توضيحًا لما أبهم على الكثيرين، وردًا على كثير من التساؤلات التي اعتدت سماعها.

وسأبدأ بتعريف التقية لغة من قواميس اللغة، واصطلاحًا من كتب الروافض، ثم أبين مكانتها عندهم وخطورة تركها حسب زعمهم إن شاء الله تعالى.

التَقِيَّة: بفتح التاء وكسر القاف وفتح الياء المشددة، مأخوذ من «وقى» ولو نظرنا إلى قواميس اللغة لوجدنا أن خلاصة معانيها هي: صيانة النفيس عن الآخرين بستر ما في باطنها من اختلاف وعداوة، والتظاهر بالاتفاق والمحبة [1] .

أما في الاصطلاح، فيقول الخميني: التقية معناها: أن يقول الإنسان قولًا مغايرًا للواقع، أو يأتي بعمل مناقض لموازية الشريعة، وذلك حفاظًا لدمه أو عرضه أو ماله [2] .

وقال محمد جواد مغنية: ومعنى التقية: أن تقول أو تفعل غير ما تعتقد [3] .

يعني: النفاق بعينه، حيث يستر الواحد منهم اعتقاده، ويتظاهر أمام الناس بخلافه، وينكر كل مالا ينسب إليه من قول أو عمل أو اعتقاد.

(1) الصحاح للجوهري (6/2526) ، ولسان العرب لابن منظور (15/401) وتاج العروس للزبيدي (10/396) .

(2) كشف الأسرار لخميني (ص147) .

(3) الشيعة في الميزان لمحمد جواد مغنية (ص48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت