الفصل الثامن
الفداء
عقيدة وثنية قديمة، مفادها: أن المخلص سواء كان نبيًا أم قائدًا أم دجالًا يفدي قومه بنفسه حتى تغفر ذنوبهم، وتضمن لهم الجنة.
وهذه العقيدة كانت موجودة عند الإغريق في مخلصهم (أبلو) ، وعند الرومان (هيركوليس) ، وعند الفرس في (مترا) ، وعند السوريين في (أدونيس) ، وعند المصريين في (أوزيريس وحورس وإيزيس) ، وعند البابليين في (بعل) .
وقد انتقلت هذه العقيدة إلى النصرانية عن طريق ديانة (ميتراس) الفارسية، التي نزحت إلى روما سنة (70ق.م) وانتشرت في بلاد الرومان [1] .
وقد دخلت هذه العقيدة -بعد تحريف المسيحية- وأصبحت من دعائم دين النصارى، ففي إنجيل (يوحنا) : هكذا أحب الله العالم حتى وهب ابنه الأوحد، فلا يهلك من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية [2] .
وفي رسالة بولس إلى كنيسة روما: فالبشر ملهم خطئوا وحرموا مجد الله. ولكن الله بررهم مجانًا، بنعمته بيسوع المسيح الذي افتداهم. والذي جعله الله كافرة في دمه لكل من يؤمن به [3] .
وفي رسالته إلى كنسية كورنثوس: سلمت إليكم قبل كل شيء ما تلقيته، وهو أن المسيح مات من أجل خطايانا كما جاء في الكتب [4] .
وفي رسالة حنا مقار العيسوي: الذي فدانا بدمه المقدس، ومن عذاب جهنم وقانا، ورفع عن أعناقنا الخطيئة التي كانت في أعناق بني آدم [5] .
وهذه العقيدة انتقلت إلى الروافض كغيرها من العقائد الوثنية التي يؤمن بها أرباب العقائد التي ذكرنا، حيث أن جميعهم يؤمن:
1-أن مخلصيهم ولدوا في كهف أو جحر تحت الأرض، وكذلك الروافض مع سرداب سامراء.
(1) ماذا يجب أن يعرفه المسلم عن النصرانية للشيخ إبراهيم الجبهان ص53.
(2) العهد الجديد: إنجيل يوحنا 3/16.
(3) رسالة القديس بولس الرسول إلى كنيسة روما 3/23-25.
(4) رسالة القديس بولس الرسول إلى كنيسة كورنثوس 15/3.
(5) بين الإسلام والمسيحية ص72.