الصفحة 86 من 122

2-وكلهم عاشوا حياة فيها عناء من أجل البشر، وكذلك الروافض مع أئمتهم، أنهم عاشوا في قهر وظلم واختفاء، ودانوا بالتقية (الكذب) .

3-وكلهم ينعتون بالمخلص، أو المنقذ، أو الوسيط، وكذلك الروافض يسمون مخلصهم المزعوم: المهدي، صاحب الزمان، القائم، المنتظر.

4-وكلهم قهروا بقوى البشر والظلم، وكذلك الروافض يزعمون أن أئمتهم قهروا وقتلوا.

5-وكلهم هبوا من مدافنهم بعد الموت، وصعدوا إلى السماء، وكذلك الروافض يعتقدون أن أئمتهم أحياء عند ربهم،يرون مقامهم ويسمعون كلامهم، ويردون دعاءهم، وينصرون المستغيث بهم.

6-وكلهم أسسوا خلفاء ورسلًا ومعابد، وكذلك الروافض أن جميع أئمتهم خلفوا رسلًا وخلفاء، ابتداء بكميل وسليم، ومرورًا بزرارة بن أعين وأبي بصير وانتهاء برسل المهدي وأبوابه: أبو عمر العمري الأسدي، وابنه أبي جعفر محمد، وأبي القاسم النوبختي، وأبي الحسن السمري،ومعابدهم الحسينيات المنتشرة في كل أرض يطئونها.

ولا شك أن عقيدة الفداء لا يقول بها إلا من لا يؤمن بالله واليوم الآخر، لأنها تعطيل للشريعة، ونسبة الظلم إلى الله عز وجل، وهو القائل: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} {وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} .

وفي هذا الزمن خرج محمد جواد مغنية العاملي في كتابه (الشيعة في الميزان) الذي ألفه لذر الرماد في أعين البسطاء، وللتقريب -حسب زعمه- بين المسلمين وبين الروافض فأنكر عقيدة الفداء، وعقد لذلك بابًا تحت عنوان (افتراء على الشيعة) ذكر فيه أحد من تكلم عن عقيدة الفداء عند الروافض، ونفى -كعادته- علاقة الروافض بهذه العقيدة، فكان مما قال: ليت المؤلف أشار إلى مصدر قوله هذا الذي لم نجد له أثرًا في كتاب قديم أو حديث للشيعة الإمامية... إن عقيدة الفداء والغفران عقيدة نصرانية بحته، لا يعرفها مذهب من المذاهب الإسلامية [1] . انتهى كلامه

(1) الشيعة في الميزان لمحمود مغنيه ص308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت