قلت: صدق في قوله لا يعرفها مذهب من المذاهب الإسلامية، فنحن لا نعرف هذه العقيدة، ونكفر القائل بها، ولكن كون المذاهب الإسلامية لا تعرف هذه العقيدة شيء وإيمان الروافض بها شيء آخر، فلماذا هذا الخلط؟
أما قوله ليت المؤلف أشار إلى مصدر قوله هذا الذي لم نجد له أثرًا في كتاب قديم أو حديث للشيعة الإمامية.
فأقول: (كل شاة برجلها معلقة) فهذه العقيدة مثبتة في أشهر وأصح كتب الروافض، وأنا متأكد من أن مغنية اطلع عليه، كما أني متأكد من أن علماء المسلمين اطلعوا على صحيح البخاري عندنا.
وهذا المصدر هو (الكافي) لعلامتهم الكليني (بخاريهم، الذي خلع عليه مغنيه من آيات التعظيم والتبجيل ما الله به عليم، بل في كتابه هذا جعله رأس علماء الحديث عندهم) [1] .
روى الكليني في الكافي (طبع دار صعب/بيروت/ الطبعة الرابعة عام 1401هـ/ تحقيق على أكبر غفاري) عن إمامهم الثامن، أنه قال: إن الله عز وجل غضب على الشيعة فخيرني نفسي أو هم، فوقيتهم والله بنفسي.
فعلق المحقق عليه: غضب على الشيعة لتركهم التقية، أو عدم انقيادهم لإمامهم وخلوهم في متابعته. انتهى.
وهكذا (قطعت جهيرة قول كل خطيب) .
(1) الشيعة في الميزان لمحمود مغنيه ص317.