الصفحة 84 من 122

وروى الكليني عن جعفر بن محمد: يبعث عبد المطلب أمة وحده، عليه بهاء الملوك وسيما الأنبياء، وذلك أنه أول من قال بالبداء [1] .

وروى الكليني عن جعفر بن محمد: إذا بدا لله في شيء من علمه أعلمنا بذلك، وعرض على الأئمة الذين كانوا من قبلنا [2] .

أرأيت أخي المسلم ينسبون الجهل إلى الله، والاضطراب في الأحكام ولا يفعلون ذلك مع أئمتهم، وكأنهم هم المرجع لله -تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا- فإذا بدا لله شيء أخبرهم.

أما خوفهم من اختلاف أقوال أئمتهم، وعدم تحقيق بعض نبوءاتهم فقد اخترعوا له (البداء والتقية) ، وإليك كيف يبررون عدم ما أخبروا به:

روى الكليني عن جعفر بن محمد، قال: إذا قلنا في رجل قولًا فلم يكن فيه، وكان في ولده، أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك، فغن الله يفعل ما يشاء [3] .

وروى أيضًا عن أبي جعفر الباقر، قال: إذا حدثناكم الحديث فجاء على ما حدثناكم به فقولوا: صدق الله، وإذا حدثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به فقولوا: صدق الله، يؤجرون مرتين، مرة للتصديق، وأخرى للقول بالبداء [4] .

وهكذا يضعون الأجور لمن يبرر كذبهم، ويلتمس لهم العذر فيه وإن كان هذا العذر كفرًا، والعياذ بالله.

(1) الأصول من الكافي 1/447.

(2) الأصول من الكافي 1/255.

(3) الأصول من الكافي 1/535.

(4) الأصول من الكافي 1/368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت