وروى الكليني عن جعفر بن محمد: يبعث عبد المطلب أمة وحده، عليه بهاء الملوك وسيما الأنبياء، وذلك أنه أول من قال بالبداء [1] .
وروى الكليني عن جعفر بن محمد: إذا بدا لله في شيء من علمه أعلمنا بذلك، وعرض على الأئمة الذين كانوا من قبلنا [2] .
أرأيت أخي المسلم ينسبون الجهل إلى الله، والاضطراب في الأحكام ولا يفعلون ذلك مع أئمتهم، وكأنهم هم المرجع لله -تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا- فإذا بدا لله شيء أخبرهم.
أما خوفهم من اختلاف أقوال أئمتهم، وعدم تحقيق بعض نبوءاتهم فقد اخترعوا له (البداء والتقية) ، وإليك كيف يبررون عدم ما أخبروا به:
روى الكليني عن جعفر بن محمد، قال: إذا قلنا في رجل قولًا فلم يكن فيه، وكان في ولده، أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك، فغن الله يفعل ما يشاء [3] .
وروى أيضًا عن أبي جعفر الباقر، قال: إذا حدثناكم الحديث فجاء على ما حدثناكم به فقولوا: صدق الله، وإذا حدثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به فقولوا: صدق الله، يؤجرون مرتين، مرة للتصديق، وأخرى للقول بالبداء [4] .
وهكذا يضعون الأجور لمن يبرر كذبهم، ويلتمس لهم العذر فيه وإن كان هذا العذر كفرًا، والعياذ بالله.
(1) الأصول من الكافي 1/447.
(2) الأصول من الكافي 1/255.
(3) الأصول من الكافي 1/535.
(4) الأصول من الكافي 1/368.