ولولا البد ما كان ثم ترصف ... وكان كنار دهرها تتلهب
وكان كضوء مشرق بطبيعة ... والله عن ذكر الطبائع مغرب [1]
وتقد جعل الروافض هذا العقيدة ضرورة من ضروريات دينهم، ونسبوا الإيمان بها إلى جميع الرسل صلوات الله عليهم، ثم وفي نفس الوقت يقولون: إن أول من قال بها عبد المطلب، لذلك يبعث أمة وحدة يوم القيامة.
وإليك أيها المسلم ما قالوه عن البداء:
قال محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في كتابه (المقالات) وهو يحكي الأمر التي اتفق عليها الروافض: اتفقت الإمامية على ... إطلاق البداء وصف الله تعالى [2] .
وقال محمد حسين الطباطبائي: والروايات في البداء عنهم (ع) متكاثرة، مستفيضة فلا يعبأ بما نقل بعضهم أنه خير واحد... إلى أن قال: وهذا مما لا يسع لذي لب إنكاره [3] .
وروى الكليني: عن زرارة بن أعين: عن أحدهما (ع) أنه قال: ما عبد الله بشيء مثل البداء [4] .
وروى عن جعفر بن محمد أنه قال: لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه [5] .
فانظر رعاك الله أخي المسلم كيف يقلبون الباطل حقًا في أدمغتهم ويجعلون هذا القول من أفضل العبادات.
وهذا الكليني أيضًا يروي عن جعفر بن محمد أنه قال: ما بعث الله نبيًا قط حتى يقر لله بالبداء [6] .
ويروي عن جعفر بن محمد: كان الناس قبل نوح عليه السلام أمة ضلال فبدا لله فبعث المرسلين [7] .
وكأن الله -تعالى عن ذلك وتقدس- لم يكن يعلم أن الناس سيضلوا، ولم يكن يعلم أنه سيبعث المرسلين لهداية الناس؛ حتى ضل الناس فبدا له إرسال الرسل. نعوض بالله من الكفر.
(1) محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين ص365.
(2) المقالات للمفيد 1/13.
(3) الميزان في تفسير القرآن للطاطبائي 11/381
(4) الأصول من الكافي ص/146
(5) الأصول من الكافي 1/148.
(6) روضة الكافي ص146.
(7) روضة الكافي ص69.