ومن تجرأ وتطاول على الله تعالى فلا يستبعد منه التطاول على الملائكة والرسل عليهم السلام، فهذا الكليني يروي: عن أبي جعفر أنه ذكر علم النبيين من لدن آدم إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأن علمهم كلهم قد صار إلى علي بنأبي طالب، فسأله رجل: يا ابن رسول الله، فأمير المؤمنين (ع) ألم أم بعض النبيين؟ فرد عليه مستنكرًا: اسمعوا ما يقول، إني حدثته أنه جمع علم جميع النبيين، وهو يسألني أهو أعلم أم بعض النبيين [1] .
وروى عن أبي جعفر (ع) : ليس شيء تعلمه الملائكة والرسل إلا ونحن نعلمه [2] .
أما عن علمهم بجميع اللغات، وبكتب الأنبياء عليهم السلام فقد روى الكليني: أن رجلًا قال لجعفر بن محمد: أنى لكم التوراة والأنجيل، وكتب النبيين؟ فقال: هي عندنا وراثة من عندهم، نقرؤها كما قرؤوها، ونقولها كما قالوا، وإن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شيء فيقول: لا أدري [3] .
وروى: عن أبي الحسن قال: إن الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس لا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه الروح، فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام [4] .
(1) الأصول من الكافي1/222.
(2) الأصول من الكافي1/256.
(3) الأصول من الكافي1/227.
(4) الأصول من الكافي1/258.