الصفحة 98 من 122

ومع كل ما ذكرنا من آيات وأحادي تثبت أن علم الغيب من الأمور التي اختص الله عز وجل بها، إلا أن الروافض أبوا الانقياد لها، والتصدييق بها، وادعوا للأئمتهم ما لا يعلمه إلا الله سبحانه، وقالوا: إن الإمام يعلم علم ما كان وما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، وأنه يعلم جميع ما يجري في الكون، وأنه يعلم متى يموت ولا يموت إلا باختياره، وأنه يعلم لغات جميع البشر والجن والحيوانات حتى الوزغ، وغير ذلك مما تقشرع منه الجلود.

وإليك أخي المسلم ما قالوه عن علم أئمتهم للغيب:

يدعي الروافض أن علم أئمتهم للغيب علم حضوري غير مكتسب، بل هو إلهام من الله تعالى، وهو غير معلق على الإرادة والمشيئة.

قال المظفر في كتابه (علم الإمام) : العلم الحضوري هو: ما كان مؤهوبًا من العلام سبحانه، ومستفاضًا منه، وهذا العلم اختص به الإمام من دون غيره من الأنام [1] .

وقال عن أئمتهم إنهم: علماء بكل شيء علمًا حضوريًا، مما كان، ويكون، وما هو كائن، وفي كل فن وحكم وأمر، فلا يجوز أن يسأل الإمام عن شيء بهما كان ولا يكون عنده علمه، ولا يحدث شيء وهو غير خبير به [2] .

وقال: الصفات في الإمام اتم الصفات، ولا تكون أتمها ما لم يكن علمه حضوريًا غير معلق على الإشاءة والإرادة، لأن العلم المعلق على الإشاءة كما لا أكمل، وفضيلة لا أفضل [3] .

وقال: إن عموم العلم المخزون عندهم العلم المخزون عندهم شامل لكل أمر من نحكم أو موضوع كلي أو جزئي [4] .

فهناك صراحة ووضوح أكثر من هذا؟ وهل هناك تجرؤ على الله أعظم من هذا؟ نعم، وإليك المزيد:

(1) علم الإمام لمحمد حسين المطفر ص6.

(2) علم الإمام لمحمد حسين المطفر ص15.

(3) علم الإمام لمحمد حسين المطفر ص17.

(4) علم الإمام لمحمد حسين المطفر ص29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت