الصفحة 97 من 122

وأخبر سبحانه وتعالى أن للغيب مفاتح لا يعلمها إلا هو سبحانه فقال: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله، ثم قرآ: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [1] .

وهناك جزء يسير من الغيب أطلع الله عز وجل عليه بعض خلقه، وهم الأنبياء والرسل والملائكة عليهم السلام ليتحقق الابتلاء الذي خلق الله الخلق من أجله، وليكون معجزة لمن أرسله الله عز وجل، مثلما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أنبياء الأمم السابقة، وبعض ما سيحدث في المستقبل من علامات الساعة ونحوها، قال الله تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} ، وقال تعالى: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} .

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت