الصفحة 9 من 122

روى الكليني عن جعفر بن محمد في قوله تعالى: {أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا} قال: بما صبورا على التقية {وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} قال: الحسنة: التقية، والسيئة: الإذاعة. [1]

وروي عنه أيضًا في قوله: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ} قال: التي هي أحسن: التقية، {فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} .

والآية ليس فيها السيئة إنما أتي بها من جعبته وسترى اتساع هذه الجعبة في فصل القرآن الكريم أن شاء الله تعالى.

وروي عنه أيضًا أنه قال: يضاعف الله حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله، ودان بالتقية على دينه وإمامه ونفسه، وأمسك لسانه أضعافًا مضاعفة... أما والله لا يموت منكم ميت على الحال التي أنتم عليها من التقية إلا كان أفضل عند الله من كثير من شهداء بدر وأحد فأبشروا [2] .

وبهذا الدين السري الذي يأمر معتنقه بالكتمان والمراوغة ويعده بأجور تفوق أجور شهداء بدر وأحد إن هو تمسك بهذا النمط من الكذب والخداع استطاع الروافض العيش في المجتمع الإسلامي، كما عاش أسلافهم المنافقون من قبل في مجتمع المدينة في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ينكرون كل ما ينسب إليهم من كفر وزندقة، ويتظاهرون بالإسلام، ويكيدون لأهله.

(1) الأصول من الكافي 2/218.

(2) الأصول من الكافي 2/234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت