الصفحة 8 من 122

لذلك قال الله عز وجل في أهله: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} وقال تعالى مبينًا أن الكذب من أبرز صفات النافقين وأجعها للشر: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» .

ومع خطورة الكذب، والزجر الشديد الذي ورد عنه في الكتاب والسنة إلا أن الروافض يعدون الكذب دينًا يجب التزامه، ويحرم تركه إلى وقت خروج المهدي المزعوم.

قال صدوقهم ابن باويه القمي: التقية واجبة، من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة [1] انتهى.

وقال محمد الرضوي: الاعتقاد بالتقية والمتعة اعتقاد بالقرآن، والإنكار لهما إنكار للقرآن وكفر به [2] .

فهذه منزلة الكذب عند القوم: الأخذ به واجب، وتركه كفر!!!

أما ما يروونه عن أئمتهم في هذا الباب فكثير جدًا، نقطف منه بعض الآثار:

روى الكليني في الأصول من الكافي عن جعفر بن محمد أنه قال: التقية من ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقيّة له [3] .

فانظر رحمك الله كيف يضعون الكذب على لسان جعفر بن محمد ويجعلون الكذب من الدين، بل يجعلونه تسعة أعشار الدين، وأن الذي لا يكذب لا دين له.

ولم يكتفوا بذلك حتى أولوا آيات الله حسب أهوائهم، ووضعوا الأجور العظيمة لمن أخذ بالتقية.

(1) الاعتقادات لابن القمي باب التقية.

(2) كذبوا على الشيعة لمحمد الرضي الرضوي ص373. وهو من المعاصرين.

(3) الأصول من الكافي 2/219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت