ولا شك أن احتفالهم بمقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصبح مشتهرًا بين المسلمين، وهم يسمون هذا العيد (عيد بابا شجاع الدين) وبابا شجاع هذا هو: أبو لؤلؤة المجوسي، وقد بنوا له مشهدًا عظيمًا على نمط مشاهد أئمتهم بالقرب من طهران، وقاموا في هذه السنة (1408هـ) بتجديد بنائه، ويعدون عيده أعظم الأعياد على الإطلاق، ومما يثير العجب أنهم يدعون أنه الله تعالى يرفع عنهم القلم في هذا العيد ثلاثة أيام.
قال نعمة الله الجزائري: (نور سماوي يكشف عن ثواب يوم مقتل عمر بن الخطاب) ... أن الحسن العسكري (ع) سئل عن يوم مقتل عمر فقيل له: هل تجد في هذا اليوم لهل البيت فرحًا؟ فقال: وأي يوم أعظم حرمة من هذا اليوم عند أهل البيت وأفرح... ثم ذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحتفل بهذا اليوم قبل وقوعه، وكان يطعم الحسن والحسين، ويقول لهما: كلا هنيئًا مريئًا لكما ببركة هذا اليوم وسعادته، فإنه اليوم الذي يبض الله فيه عدو الله وعدو جدكما، فإنه اليوم الذي يفقد فيه فرعون أهل بيتي وهامانهم وظالمهم وغاصبهم حقهم... وقد سألت الله أن يجعل لليوم الذي يقبضه فيه إليه فضيلة على سائل الأيام، ويكون ذلك سنة يستن بها أحبائي وشيعة أهل بيتي ومحبوهم، فأوحى الله إلي... بحولي وقوتي وسلطاني لأفتحن على روح من يغصب عليًا ووصيًا وولي حقك من العذاب الأليم، ولأصلبنه وأصحابه قعرًا يشرف عليه إبليس فيلعنه، ولأجعلن ذلك المنافق عبرة في القيامة... إني قد أمرت سكان سمع مواتي من شيعتكم أن يتعبدوا في هذا اليوم الذي أقبضه إلي فيه، وأمرتهم