الصفحة 78 من 122

عن السجاد (ع) قال: من قال اللهم اللعن الجبت والطاغوت كل غداة مرة واحدة: كتب له سبعين ألف حسنة، ومحي عنه ألف سيئة، ورفع له سبعين درجة. وعن حمزة النيشابوري أنه قال: ذكرت ذلك لأبي جعفر الباقر (ع) فقال: ويقضى له سبعون ألف ألف حاجة، إن الله واسع كريم، فلما مضى أبو جعفر (ع) ، قلت لأبي عبد الله (ع) فقال: أيسرك أن أزيدك، فقلت: إي والله، جعلت فداك، فقال: كل من لعنهما كل غداة مرة واحدة: لم يكتب عليه ذنب ذلك اليوم حتى يمسي، ومن لعنهما في السماء لم يكتب عليه ذنب حتى يصبح [1] .

وفي فصل الخطاب (في فضل دعاء صنمي قريش) قال: إن الداعي به كالرامي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بدر وحنين بألف ألف سهم. وكان أمير المؤمنين (ع) يواظب عليه في ليله ونهاره، وأوقات أسحاره. ثم ذكر من ألف كتبًا في شرح هذا الدعاء [2] .

أما نحن المسلمين فقد منعنا الشرع الحكيم من اللعن والسب، والحمد لله، بل إن الكفار الذين أمرنا الله بقتالهم لم يأمرنا بسبهم، ولم يأمرنا حتى بسب إبليس، فكيف نتسلط على خير الأمة بعد نبيها ونسبهم؟ ولكن صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «إذا لم تستح فصنع ما شئت» [3] .

ودعاء لعن صنمي قريش طويل جدًا، أوله: (اللهم اللعن صنمي قريش، وجبتهما وطاغوتهما، وإفكيهما وابنتيهما، اللذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وجحدا إنعامك، وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرفا كتابك، ... إلخ) .

ونسبوا إلى جعفر بن محمد أنه قال: ألا إن خلف معربكم هذا تسعة وثلاثون مغرباتً، أرضًا بيضاء مملوءة خلقًا لم يعصوا الله طرفة عين، ما يدرون خلق آدم أم لم يخلق، يبرؤون من أبي بكر وعمر [4] .

(1) ضياء الصالحين للجوهري ص449.

(2) فصل الخطاب للطبرسي ص221.

(3) رواه البخاري.

(4) روضة الكافي للكليني ص193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت