والتزامهم هذا الأسلوب جعلهم ينسبون إلى علي رضي الله عنه أنه قال: القرآن أربعة أرباع: ربع فينا، وربع في عدونا، وربع فرائض وأحكام، وربع حلال وحرام، ولنا كرائم القرآن [1] .
وقال أبو جعفر (ع) : إن القرآن نزل أثلاثًا: فثلث فينا، وثلث في عدونا، وثلث فرائض وأحكام [2] .
وقال أيضًا: القرآن العظيم علي بن أبي طالب (ع) [3] .
ولم يكفهم كل هذا حتى جعلوا القرآن مفتقرًا إلى أئمتهم، وجعلوا أقوال أئمتهم كالقرآن، بل زادوا عليه، حيث أنهم يعتقدون أن القرآن محرف، وأما أقوال أئمتهم فلا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.
قال مغنية: قول علي بمنزلة القرآن [4] .
وقال: إن عليًا كالقرآن لا يخطئ، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه [5] .
وقال: إن القرآن مفتقر إلى علي [6] .
وما دام أن أمرهم مع القرآن ما ذكرنا، فكيف يتعاملون مع القرآن ي هذا الزمن؟
أجاب عن هذا السؤال علامتهم النوري الطبرسي فقال: قد صح عن أئمتنا (ع) أهم قد أمروا بقراءة ما بين الدفين، وأن لا نتعداه إلى زيادة فيها ولا إلى نقصان منها إلى أن يقوم القائم (ع) ، فيقرئ الناس على ما أنزل الله، وجمعه أمير المؤمنين (ع) . وإنما نهونها عن قراءة ما وردت به الأخبار لأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه أهل الخلاف، وأغرى به الجبارين، وعرض نفسه للهلاك، فمنعونا من قراءته [7] .
وهذا تصريح مهم أنهم الآن يتعاملون مع كتاب الله معاملة مؤقتة، حتى يخرج مهديهم المعدوم ليحضر لهم مصحف فاطمة، وفاطمة رضي الله عنها بريئة منهم ومن كفرهم.
(1) تفسير فرات الكوفي ص1.
(2) تفسير فرات الكوفي ص44.
(3) تفسير فرات الكوفي ص82.
(4) علي والقرآن لمحمد جواد مغنية ص40.
(5) علي والقرآن لمحمد جواد مغنية ص41.
(6) علي والقرآن لمحمد جواد مغنية ص42.
(7) فصل الخطاب للطبرسي ص (27) .