أخرج النعماني في الغيبة: عن علي (ع) قال: كأني بالعجم، فساطيطهم في مسجد الكوفة، يعلمون الناس القرآن كما أنزل، قلت: يا أمير المؤمنين، أليس هو كما أنزل؟ قال: لا [1] .
قلت: لماذا العجم؟ هل لأنهم أحفاد المجوس؟ أم لأن مصحفهم فارسي؟ إني أخشى ما نخشاه أن يكون هذا المصحف المزعوم هو الكتاب الزرادشتي (زندا أفستا) ، وهذا أمر لا يستبعد.
وروى المفيد في الإرشاد: عن أبي جعفر (ع) قال: إذا قام القائم ضرب فساطيط لمن يعلم الناس القرآن على ما أنزله الله، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم [2] .
لذلك لا يحفظ الروافض كتاب الله عز وجل أبدًا، خوفًا من خروج المهدي بمصحفهم المزعوم، فيكون حفظه صعبًا على من حفظه الآن.
قال موسى جار الله بعد أن طاف بلاد العجم والعراق، وجالس علماء الروافض: لم أر بين علماء الشيعة، ولا بين أولاد الشيعة لا في العراق، ولا في إيران من يحفظ القرآن، ولا من يقيم القرآن بعض الإقامة بلسانه، ولا من يعرف وجوه القرآن الأدائية [3] .
قلت: إن كان موسى جار الله قد رآهم بضعة أشهر، فقد عشت أنا معهم أربعة عشرة سنة في مكان واحد، واختلطت بهم، فو الله، ثم والله، ثم والله، ما رأيت بينهم من يحفظ القرآن، أو يجيد قراءة حروفه حتى من المصحف.
(1) فصل الخطاب للطبرسي ص (214) .
(2) فصل الخطاب للطبرسي ص (98) .
(3) الوشيعة لموسى جار الله ص125.