الصفحة 57 من 122

وقال سلطان محمد الخرساني في تفسيره (بيان السعادة في مقدمات العبادة) (1/12) : اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار (ع) بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه [1] .

وقال النوري الطبرسي [2] : الدليل الثاني عشر -على تحريف القرآن- الأخبار الواردة في الموارد المخصوصة من القرآن الدالة على تغيير بعض الكلمات والآيات والسور بإحدى الصور المتقدمة، وهي كثيرة جدًا، حتى قال السيد نعمة الله الجزائري في بعض مؤلفاته كما حكي عنه: أن الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث، وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد، والمحقق الداماد، والعلامة المجلسي، وغيرهم، بل الشيخ أيضًا صرح في التبيان بكثرتها، بل ادعى تواترها جماعة يأتي ذكرهم في آخر المبحث، ونحن نذكر ما يصدق دعواه... واعلم أن تلك الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معول أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية، والآثار النبوية [3] . انتهى كلامه.

وقال ملا حسن الكاشي: لم يبق لنا اعتماد على شيء من القرآن، إذ على هذا يحتمل أن تكون كل آية فيه محرفًا ومغيرًا فيها، وتكون خلاف ما أنزل الله، فلم يبق لنا في القرآن حجة أصلًا، فتنتفي فائدته وفائدة الأمر باتباعه والوصية بالتمسك به إلى غير ذلك [4] .

وقد ألف كثير من علمائهم كتبًا مستقلة في إثبات هذه العقيدة الزائفة، وأوردوا فيها مئات الأحاديث المختلقة المكذوبة، ومن أشهر من ألف في هذه العقيدة (عقيدة تحريف القرآن) عندهم:

(1) التفسير والمفسرون 2/203.

(2) يعده الشيعة إمام أئمتهم، وأعظم علمائهم، وأكثرهم معرفة بالفقه والحديث.

(3) فصل الخطاب للطبرسي ص27و28.

(4) تفسير الصافي 1/33 عن الشيعة وتحريف القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت