الصفحة 56 من 122

أما عقيدة الروافض في كتاب الله: فقد أجمعوا أن القرآن الكريم محرف ومبدل فيه، وأنه زيد فيه ونقص منه، وأن الذي جمع القرآن كما أنزول هو علي رضي الله عنه فقط، وأنه أظهره للناس مرة واحدة ليقيم الحجة عليهم فقط، ثم أخفاه، وقبل موته دفعه إلى ابنه الحسن رضي الله عنه، والحسن إلى الحسين رضي الله عنه، وهكذا حتى وصل إلى مهديهم المزعوم المعدوم الذي دخل سرداب سامراء -حسبت زعمهم- منذ (1148) سنة وأخفى القرآن الحقيقي معه؛ لذلك هم ينتظرونه ليخرج لهم المصحف الذي زعموا أنه في حجم قرآن المسلمين ثلاث مرات، وليس فيها من القرآن حرف واحد، وأنه إذا خرج من سردابه ومعه القرآن أقرأ الناس جميع كتب الأنبياء من لدن آدم إلى محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وأن حفظ القرآن، في زمن المهدي سيكون سهلًا إلى على من حفظ القرآن الموجود الآن فإنه سيجد حفظ كتابه صعبًا. إلى غير ذلك من العقائد الفاسدة التي ستقرأ نتفًا منها في هذا الفصل إن شاء الله تعالى.

وإليك أخي المسلم ما يقولونه عن كتاب ربنا:

قال المفيد في المقالات: اتفقوا (أي الإمامية) [1] على أن أئمة الضلال (أبا بكر وعمر) خالفوا في كثر من تأليف القرآن، وعدلوا فيها عن موجب التنزيل وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وقال نعمة الله الجزائري: إن الأصحاب (علماء الروافض) قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة، بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن، كلامًا ومادة وإعرابًا، والتصديق بها.

وقال أبو الحسن الشريف في تفسيره (مرآة الأنوار) : إن القول بتحريف القرآن من ضروريات مذهب التشيع [3] .

(1) الجمل التفسيرية من وضع الطبرسي.

(2) فصل الخطاب للطبرسي ص27.

(3) فصل الخطاب للطبرسي ص31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت