وقد أجمع المسلمون على أن القرآن الكريم الذي أنزله الله عز وجل على رسوله - صلى الله عليه وسلم - محفوظ بحفظ الله له، وهو الموجود الآن بين يدي المسلمين، ومن اعتقد أنه زيد فيه أو نقص منه، أو بدل فيه أو حرف فقد كفر، وخرج عن دين الإسلام.
قال القاضي عياض اليحصبي رحمه الله تعالى: إنه كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأن جميع ما فيه حق، وأن من نقص منه حرفًا قاصدًا لذلك، أو بدله بحرف آخر مكانه، أو زاد فيه حرفًا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع الإجماع عليه، وأجمع على أنه ليس من القرآن عامدًا لكل هذا أنه كافر [1] .
وقال: اعلم أن من استخف بالقرآن، أو المصحف، أو بشيء منه، أو سبهما أو حرفًا منه، أو آية، أو كذب به، أو بشيء منه، أو كذب بشيء مما صرح به فيه من حكم أو خبر، أو أثبت ما نفاه، أو نفى ما أثبته على علم منه بذلك، أو شك في شيء من ذلك فهو كافر عند أهل العلم بإجماع. [2]
وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى: من زعم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة، ونحو ذلك وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية، ومنه التناسخية، وهؤلاء لا خلاف في كفرهم [3] .
(1) الشفا للقاضي عياض 2/305.
(2) الشفا للقاضي عياض/304.
(3) الصارم المسلول لشيخ الإسلام ابن تيمية ص586.